يوسف بن تغري بردي الأتابكي

103

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها عاد السلطان صلاح الدين إلى الشام وتلقاه شير كوه بن محمد بن شير كوه وأخته سفري خاتون أولاد ابن عمه محمد بن أسد الدين شير كوه وزوجته ست الشام وهي أخت السلطان صلاح الدين فقال السلطان لأخيه العادل أبي بكر بن أيوب أقسم التركة بينهم على فرائض الله تعالى وكان محمد قد خلف أموالا عظيمة فكان مبلغ التركة ألف ألف دينار وفيها دخل سيف الإسلام أخو صلاح الدين إلى مكة ومنع من الأذان في الحرم بن حي على خير العمل وفيها قسم السلطان صلاح الدين يوسف البلاد بين أهله وولده برأي القاضي الفاضل فأعطى مصر لولده العزيز عثمان والشام لولده الأفضل وحلب لولده الظاهر وأعطى أخاه العادل أبا بكر إقطاعات كثيرة بمصر وجعله أتابك العزيز وأعطى لابن أخيه تقي الدين حماة والمعرة ومنبج وأضاف إليه ميافارقين وفيها توفي الحسن بن علي بن بركة أبو محمد المقرئ النحوي كان إماما فاضلا انتفع بعلمه خلائق كثيرة وكان أديبا بارعا ومات في شوال ومن شعره : وما شنآن الشيب من أجل لونه * ولكنه حاد إلى الموت مسرع إذا ما بدت منه الطليعة آذنت * بأن المنايا بعدها تتطلع وفيها توفي عبد الله بن بري بن عبد الجبار المعروف بابن بري النحوي بمصر كان إماما أديبا فاضلا بارعا في علم النحو والعربية وانتفع به خلق كثير ومات بمصر في شوال وكان حجة ثقة ومن شعره - رحمه الله - :